الشهيد الثاني
241
مسالك الأفهام
الثالث : ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة ، كالنكاح والبيع والشراء والصلح والإجارة ، فإن حاسة السمع تكفي في فهم اللفظ ، ويحتاج إلى البصر لمعرفة اللافظ . ولا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان . أما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعا ، لتحقق الآلة الكافية في فهمه . فإن انضم إلى شهادته معرفان ، جاز له الشهادة على العاقد ، مستندا إلى تعريفهما ، كما يشهد المبصر على تعريف غيره . ولو لم يحصل ذلك ، وعرف هو صوت العاقد معرفة يزول معها الاشتباه ، قيل : لا يقبل ، لأن الأصوات تتماثل . والوجه أنها تقبل ، فإن الاحتمال يندفع باليقين ، لأنا نتكلم على تقديره .
--> ( 1 ) في ( أ ، ت ، خ ) : العبارات .